البهوتي

235

كشاف القناع

أي الخيار ( إلى العطاء ) وهو القسط من الديوان . ( وأراد وقت العطاء وكان ) وقت العطاء ( معلوما صح ) البيع والشرط ، للعلم بأجله . ( وإن أراد نفس العطاء ) أي الوقت الذي يحصل فيه العطاء بالفعل ، دون الوقت المعتاد له عادة ( ف‍ ) - هو ( مجهول ) فيصح البيع ويلغو الشرط للجهالة . ( ولا يثبت ) خيار الشرط ( إلا في بيع ) غير ما يأتي استثناؤه ( و ) إلا في ( صلح بمعناه ) كما لو أقر له بدين أو عين وصالحه بمال بشرط الخيار أمدا معلوما ، لأنه بيع . وكذا هبة بعوض معلوم . ( و ) كذا ( إجارة في الذمة ) بأن استأجره لخياطة ثوب أو بناء حائط بشرط الخيار . ( أو ) إجارة ( على مدة لا تلي العقد ) بأن أجره ربيع الثاني في الأول مثلا ، بشرط الخيار أمدا ينقضي قبل دخول الثاني . فيصح لأن الإجارة نوع من البيع . و ( لا ) يثبت خيار الشرط في إجارة عين ( إن وليته ) أي وليت المدة العقد بأن أجره شهرا من الآن . فلا يصح شرط الخيار لأنه يفضي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها ، أو إلى استيفائها في مدة الخيار . وكلاهما غير جائز . ( ويثبت ) خيار الشرط ( في قسمة تراض ) وهي ما فيها ضرر ، أو رد عوض ، لأنها نوع من البيع . و ( لا ) يثبت في قسمة ( إجبار ) لأنها إفراز حق لا بيع . ( كما تقدم في خيار المجلس . وإن شرطاه ) أي الخيار ( إلى الغد لم يدخل ) الغد ( في المدة ) لان إلى لانتهاء الغاية . وما بعدها يخالف ما قبلها . كقوله تعالى : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * ( ويسقط ) الخيار إذن ( بأوله ) أي أول الغد . وهو طلوع فجره ( و ) إن شرطاه ( إلى الظهر ، أو ) شرطاه إلى ( صلاة الظهر ) صح لأنه معلوم . و ( يسقط ) الخيار ( بأول وقتها ) أي وقت صلاة الظهر . وهو الزوال ( وإن شرطه ) أي الخيار ( إلى طلوع الشمس ، أو إلى غروبها صح ) الشرط . لأنه أمد معلوم ( كتعليق طلاق وعتق عليهما ) أي على غروب الشمس وطلوعها . ( فإن شك في طلوعها ، أو ) شك في ( غروبها بغيم ف‍ ) - الخيار باق ( حتى يتيقن ) الطلوع أو الغروب ، لأن الأصل بقاؤه ( وإن جعله ) أي الخيار ( إلى طلوعها ) أي الشمس ( من تحت السحاب ) لم يصح ( أو إلى غيبتها تحته ) أي السحاب ( لم يصح ) شرط الخيار المذكور ( لجهالته . ولا يثبت ) خيار الشرط ( في بيع القبض ) لعوضيه ، أو أحدهما ( شرط لصحته ، كصرف وسلم ونحوهما ) كبيع مكيل بمكيل وموزون بموزون ،